مكي بن حموش

2681

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : إنما هذا خطاب للمشركين عبدة الأوثان « 1 » . ثم قال : وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ) « 2 » [ 192 ] . أي : ما يعبد هؤلاء ، لا ينصرون من يعبدهم ، ولا ينصرون أنفسهم . ثم قال تعالى : وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ « 3 » [ 193 ] . والمعنى : إنكم إن دعوتم آلهتكم إلى رشاد لم تفهم ، فكيف يعبد من إذا دعي « 4 » إلى الرشاد « 5 » وعرّفه لم يعرفه ، ولم يفهم رشادا من ضلال ، وكان دعاؤه وتركه سواء ، فكيف يعبد من هذه « 6 » صفته ، وكيف يشكل عظيم جهل من اتخذ ما هذه صفته إلاها « 7 » ؟ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ « 8 » أَنْتُمْ صامِتُونَ « 9 » [ 193 ] .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 13 / 315 ، و 317 ، وتفسير القرطبي 7 / 215 . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 3 ) في الأصل زيادة سَواءٌ . ( 4 ) في " ر " : من ادعي ، وفيه سقط . ( 5 ) الرشاد ، تحرفت في الأصل إلى : الشيء . وفي " ر " إلى : شيء . وفي " ج " : سيئة الكتابة . والتصويب من جامع البيان الذي نقل عنه مكي . ( 6 ) في الأصل ، و " ر " : من هذا . ( 7 ) جامع البيان 13 / 320 ، بتصرف ، وتمام نصه : " . . . وإنما الرب المعبود هو النافع من يعبده ، الضار من يعصيه ، الناصر وليّه ، الخاذل عدوه ، الهادي إلى الرشاد من أطاعه ، السامع دعاء من دعاه " . ( 8 ) في الأصل : إذ دعوتهم ، وهو تحريف . ( 9 ) في معاني القرآن للفراء 1 / 401 ، " . . . ، ولم يقل : أم صمتم . وعلى هذا أكثر كلام العرب ، أن يقولوا : سواء عليّ أقمت أم قعدت . ويجوز : سواء عليّ أقمت أم أنت قاعد . . . " . وفي التبيان في إعراب القرآن 1 / 608 : " . . . ، جملة اسمية في موضوع الفعلية ، والتقدير : -